إمبراطورية مؤسسة التأمينات لاتقدم للمتقاعدين إلا الفتات

غير مصنف 0 admin


















dot4line



حديث الساعة







شكرا لتصويت





التقيم
التقيم الحالي 5/0





writer image





المفكر الأمريكي هنري جيمس له عبارة تقول (لا تغشك دموع التماسيح فالتمساح يذرف الدموع بعد أن يلتهم فريسته) فالمؤسسة العامة للتأمينات كما قال النائب عبداللطيف البابطين في ندوة التقاعد المبكر أن أرباح هذه المؤسسة وصلت مليار ونصف المليار دينار في سنة 2017 وهو ما يعادل 5 مليارات دولار وهي بذلك تحقق من الأرباح مالا تحققه بنوك الكويت مجتمعة ولذلك أطلقت عليها إمبراطورية ولكنها رغم ذلك ترفض أي مطلب شعبي يصب في مصلحة المواطنين مثل التقاعد المبكر وقروض حسنة للمتقاعدين وغيرها من المطالب وعذرها الجاهز هو العجز الاكتواري الذي هو لغز غامض .
إن إمبراطورية التأمينات تذرف دموع التماسيح بعد أن تلتهم وتشفط أموال المتقاعدين وتستغل حاجتهم للقروض لظروف مادية قاهرة وتفرض عليهم فوائد فاحشة تتجاوز بكثير الفوائد التي تفرضها البنوك ولا أحد يستطيع أن يضغط على المسؤولين في هذه المؤسسة فهي فعلا دولة داخل الدولة فهي تتحدى أعضاء مجلس الأمة وترفض قانون التقاعد المبكر وتهدد برفض القانون في حال الموافقة عليه من مجلس الأمة والمفروض أنها مؤسسة تابعة للحكومة لو وافقت الحكومة عليها أن تنفذ ولكنها تتحدى ولو طلبت منها الحكومة سوف تحمل تكلفة القانون على الحكومة تماما مثل التأمين الصحي للمتقاعدين فهي ليس لها أي مساهمة فيه ومن يتكفل في تطبيق هذا النظام ويتحمل تكاليفه هي وزارة الصحة وكان المفروض أن يقتطع مبلغ 82 مليون دينار وهي قيمة فاتورة التأمين الصحي سنويا من الأرباح الخيالية لهذه الإمبراطورية ولكن للأسف فهذه المؤسسة لا تقدم سوى الشاي والقهوة للمتقاعدين عند مراجعتهم فهي ترمي لهم الفتات.
هناك مثل يقول (المال السايب يعلم السرقة) فهذه المؤسسة كما ذكر النائب عبدالوهاب البابطين غير موثوق فيها فمثلا هي تعلن عن أرباح سنوية بقيمة 21 مليون في سنة 2016 عائد على الاستثمار وتعلن عن أرباح مليار ونصف المليار دينار عائد على الاستثمار عن سنة 2017 فهناك تلاعب واضح بالأرقام وحقيقة لاندري أين ديوان المحاسبة عن هذا التلاعب بالأرقام في حسابات المؤسسة العامة للتأمينات وقد آن الأوان لوقف هذا الهدر الذي تشكو منه الحكومة وتقوم بمعاقبة المواطنين وذلك بزيادة أسعار البنزين والكهرباء والتفكير في فرض ضرائب وتترك هذه المؤسسة بدون حسيب ورقيب.
الجدير بالذكر أن التقاعد المبكر ليس إجباريا بل اختياريا ولذلك قد يكون عدد المتقاعدين قليلا لأن المتقاعد سوف يخسر جزءا كبيرا من راتبه وأيضا هذا القانون يحرك المياه الراكدة في الجهاز الحكومي المترهل ويضخ دماء جديدة فيه وهم المواطنون الذين ينتظرون في طابور البطالة والذي تجاوز عددهم الـ 20 ألف.
من المضحكات المبكيات في قضية إمبراطورية التأمينات أن المدراء فيها مكاتبهم تطارد فيها الخيل غير المكاتب الفخمة التي نظرا لارتفاع المبنى تطل على البحر رغم بعدها عنه، وعلى الجانب الآخر تبحث جمعية المتقاعدين الكويتية التي تم إشهارها مؤخرا عن مقر يليق بها لأنها تمثل 120 ألف متقاعد وهي اليوم مقرها فقط غرفة وصالة وهي جزء من جمعية العلاقات العامة التي تنازلت مشكورة عن هذا المقر المتواضع ولو كان أمر المتقاعدين يهم المسؤولين في المؤسسة العامة للتأمينات لتكفلوا بمصاريف مقر مؤقت يليق بجمعية المتقاعدين إلى أن تجد لهم مقرا دائما وذلك بشراء قطعة أرض وبنائها وهذا لن يكلف إمبراطورية التأمينات سوى الملاليم ولكن كما يقول بيت الشهر (أسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي) .
نأمل أن يصل صوت رئيس جمعية المتقاعدين السيد سعود العصفور والذي بح صوته وهو يطالب بمقر للجمعية إلى من يهمه الأمر سواء الجهة التي تمثل المتقاعدين وهي المؤسسة العامة للتأمينات أو الجهة المسؤولة عن جمعيات النفع العام وهي وزارة الشؤون أو من يمثل الشعب وهم أعضاء مجلس الأمة أو أن يصل إلى المتقاعدين الذين فقدوا الإحساس بقيمة جمعية تمثلهم ،ولو دفع كل متقاعد دينارا واحدا اشتراكا شهريا وهي لاتزيد عن قيمة إفطار في مطعم هندي لكان دخل الجمعية الشهري لا يقل عن 100 ألف دينار تحل جميع مشاكل الجمعية من مقر ومصاريف شهرية ولذلك نقول لكل الجهات التي ناشدناها لدعم جمعية المتقاعدين الكويتية أليس فيكم رجل رشيد؟!

أحمد بودستور








Source link

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: