الأخبار المضللة والإشاعات خطر تجب محاربته

غير مصنف 0 admin



تنطلق بين 22 و23 من الشهر الجاري فعاليات الدورة الـ 15 للملتقى الإعلامي العربي تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك .
وصرَّحَ الأمينُ العامُ للملتقى ماضي الخميس أن الملتقى سيؤكد هذا العام على دور المؤسسات والأجهزةِ الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تثرى المجتمعات بالمعلومات والأفكار التي يتبعها اتخاذ القرار والتنفيذ ، وستركز ندوات الملتقى العامة على موضوع الأخبار المضللة ومصادرها ، فمع تعدد وسائل الإعلام أصبح نشر الإشاعة والأخبار المُضَللة سهلا ، كما سيُركِّز الملتقى على كيفية مقاومة الإشاعة والأخبار المُضَلِّلة .
وقد عُرِّفت الإشاعة بمجموعة من التعريفات منها الترويج لخبرٍ مختلق لا أساس له من الصحة و المبالغة و التهويل في سرد خبر فيه جانب ضئيل من الحقيقة ، أو إضافة معلومة كاذبة أو مشوهة لخبر ٍمعظمه صحيح، أو تفسير خبر صحيح والتعليق عليه بأسلوب مغاير للواقع والحقيقة، وذلك بهدف التأثير النفسي في الرأي العام المحلي أو الإقليمي أو العالمي أو النوعي تحقيقاً لأهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو عسكرية على نطاق دولة واحدة، أو عدة دول أو النطاق العالمي بأجمعه .
ومن خلال هذا التعريف نستنتج أنَّ الإشاعة ليست أمراً عبثياً ارتجالياً، بل أمر مدروس وراءه مدبرون قد يكونون أفرداً أوجماعاتٍ أو مؤسساتٍ أو أحزابٍ أو دولٍ ، يتابعون الإشاعة ويعملون على تناقلها بين الفئات المطلوبة من الشرائح المستهدفة ، وحين تهدأ الإشاعة فإنه يجري تحريكها وتداولها ونشرها ليتحقق الهدف المنشود والمراد منها حسب التخطيط والتدبير ، والإشاعة والأخبار المُضللة سلاح وحرب نفسية وأمر خطير جداً لأن الهزيمة حالة عقلية ونفسية في المقام الأول والمعركة التي يهزم فيها الإنسان هي المعركة التي يعترف لنفسه فيها بالهزيمة ، وبذلك يتحول إصراره على المقاومة إلى الخضوع واليأس والتسليم بالهزيمة، لأن مهام الشائعات والأخبار المُضللة تهيئة الخصم للقبول بالهزيمة من خلال إطلاق الإشاعات التي تقضي على روحه المعنوية، حتى يصل لدرجة تجعله يعتقد أن الحرب أنكى من الهزيمة، والتاريخ يزخر بكثير من الشائعات التي غيرت مجرى الأمم، وأقامت الحروب، وشتت الجماعات .
والشائعات من أهم الأسلحة في أوقات الحروب بصفة خاصة لأنها تثير عواطف الجماهير وتعمل على بلبلة الأفكار، ولها دور في الدعاية السوداء ويمكن مواجهتها بأن تعمد الحكومات وأجهزتها الإعلامية الرسمية إلى توضيح الحقائق ونشر الوقائع لوأد الفتن والأخبار المُضَلَّلة وطمسها ، ومواجهة الشائعات ، والحرب النفسية، تحتاج إلى صبر وأناة، وتريث وهدوء، لأن العدو يريد أن تفلت أعصابك، وتقع في التخبط والغلط، والدعاية فن يدرس، عليك أن تقابله بمتانة أعصاب، وقوة إرادة، أما الغضب فلا يثمر خيراً، ولا يأتي بفائدة وعليك أن ترصد الموقف بدقة، وتتمتع بحكمة بالغة، وفي مثل هذه المعارك فإنَّ غياب الحكمة غالباً ما يكون في صالح العدو والثبات أما هذه الشائعات، والحرب النفسية، فلا انكسار، ولا هزيمة، بل على المرء أن يشعر إزاء مثل تلك المصائب، بالقوة والثبات ، والأخذ بالأسباب الناجعة ، في معالجة الموقف، من خلال خطة مرسومة، وأدوات متطورة، ولكل زمان وسائله وأدواته، فالصبر والحكمة، لا يعنيان الصمت والسكوت وعدم المواجهة ، بل يعنيان التروي والتثبت وحسن التدبير ، واعملوا بوصية الخليفة الراشدالثاني الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه القائل :
(أميتوا الباطل بالسّكوت عنه ولا تثرثروا فينتبه الشامتون) فعدم ترديد الأخبار المضللة والإشاعات ونشرها يساهم في قمعها وموتها وتلاشيها .

عبدالله الهدلق



Source link

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: