الخلافات الرياضية ينبغي التعامل معها بروح رياضية

غير مصنف 0 admin



قال أمير الشعراء أحمد شوقي:

إنما الامم الاخلاق مابقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا

القائد الفرنسي نابليون بونابرت له عبارة تقول ( تفسد المؤسسات حين لايكون قاعدتها الأخلاق ) ولاشك أن الرياضة الكويتية عانت كثيرا ولاتزال بسبب الصراعات والخلافات الرياضية بين أقطاب في مجال الرياضة والسياسة وتم تسييس الرياضة وهو القشة التي قصمت ظهر البعير فقد تم وقف النشاط الرياضي للمنتخبات الكويتية لعدة سنوات مما أدى إلى تدهور مستويات المنتخبات الرياضية وخاصة كرة القدم بسبب غياب المشاركات الدولية والبطولات العالمية ورغم رفع الإيقاف مؤخرا وانتخاب اتحاد كرة قدم جديد إلا أن الكويت خسرت المشاركة في بطولة كأس آسيا وكذلك مسابقة بطولة العالم 2018 التي تجري في روسيا هذه الأيام.
وايضا لازال الايقاف على المنتخبات الأخرى ساريا. يوم الاربعاء الموافق الموافق 15 يونيو تم إجراء التصويت على البلد الذي سوف ينظم بطولة كأس العالم في سنة 2026 وقد كان التنافس بين المملكة المغربية من ناحية والولايات المتحدة وكندا والمكسيك من ناحية الأخرى وكانت النتيجة هي فوز الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بتنظيم البطولة فقد صوتت 137 دولة مقابل تصويت 65 دولة لصالح المملكة المغربية فالفارق كبير ولو صوتت كل الدول العربية مع المملكة المغربية أيضا سيبقى هناك فارق وتفوز الولايات المتحدة الامريكية ولذلك كان المفروض أن يكون هناك تقبل للنتيجة النهائية خاصة أن المملكة المغربية تخسر خامس مرة في تنظيم بطولة كأس العالم فهناك نواقص في الملف المغربي لاستكمال تحديث البنية التحتية.
بعد التصويت كان هناك غضب في الشارع المغربي ضد المملكة العربية السعودية وقد اتضح فيما بعد أن هناك دول عربية أخرى صوتت ضد المملكة المغربية وهي الكويت والعراق والمملكة الأردنية ولكن غضب الشارع المغربي انصب على المملكة العربية السعودية باعتبار أنها هي الدولة التي تقود العالم العربي وايضا الإسلامي وهي التي ضغطت على بعض الدول العربية للتصويت ضد المملكة المغربية وسوف ينعكس هذا الخلاف والغضب علي شكل المنتخبات العربية في بطولة كأس العالم في روسيا والتي انطلقت في يوم الخميس بتاريخ 16 يونيو الجاري فمثلا المشجعين من المغاربة يهتفون ضد منتخب المملكة العربية السعودية وكذلك مشجعي المنتخب السعودي يهتفون ضد منتخب المغرب ولاشك هذا التصرف يشوه صورة الدول العربية التي ينبغي أن تقف وراء المنتخبات العربية المشاركة وهي السعودية والمغرب وتونس ومصر لا أن تكون ضد بعضها وقد انتقل الخلاف بين الاتحادات الرياضية إلى الشعوب العربية وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي التي تعج بالشتائم والعبارات المسيئة وهو سلوك غير حضاري للشعوب العربية.
الجدير بالذكر أن الاتحاد المغربي قد صوت عدة مرات ضد رفع ايقاف النشاط الرياضي عن الكويت وكذلك صوت ضد المملكة الأردنية في انتخابات الفيفا الأخيرة وكذلك صوت اتحاد كرة القدم المغربي ضد العراق في التصويت على رفع منع اللعب على الملاعب العراقية وقد تعاملت الدول العربية التي صوتت ضد المملكة المغربية في تنظيم كأس العالم بالمثل ولو كانت مواقف الاتحاد المغربي لكرة القدم مؤيدة للدول العربية لكان من حق المغاربة الغضب والشعور بالاستياء لأن هذه الدول لم ترد الجميل للمملكة المغربية .
أيضا هناك الأزمة الخليجية التي ألقت بظلالها على تصويت الدول التي ذكرناها ضد المملكة المغربية لأن الموقف الرسمي للمملكة المغربية من الازمة الخليجية كان يميل أكثر لدولة قطر ولذلك صوتت قطر مع المملكة المغربية في تنظيم كأس العالم وماحدث هو تسييس الرياضة ماكان ينبغي أن تصل الأمور لهذه الدرجة وكان المفروض فصل الرياضة عن السياسة والتعامل مع الخلاف الرياضي بروح رياضية والتصويت لصالح المملكة المغربية في تنظيم كأس العالم سنة 2026 مع توجيه عتب للمملكة المغربية على تصويت الاتحاد المغربي لكرة القدم ضد دول هي الكويت والعراق والأردن.
نعتقد أن الدول العربية بينها مايكفي من الخلافات السياسية وقد وصلت الخلافات إلى مجلس التعاون الخليجي ولذلك ينبغي عدم اقحام خلافات رياضية في العلاقات بين الدول العربية وكذلك الشعوب العربية ونحن بحاجة إلى مايجمعنا ويقربنا إلى بعض وليس إلى مايفرقنا ويجعل الشق عود بين الدول العربية التي كان الاحتلال العراقي للكويت هو الخنجر المسموم الذي ضرب التضامن العربي في مقتل وآثار مشاعر العداء والكراهية بين الشعوب العربية التي يجمعها الدين واللغة وعوامل أخرى وهناك دول توحدت رغم الفرق في اللغة والدين والتاريخ مثل الدول الأوروبية التي شكلت الاتحاد الأوروبي فقد وحد هذه الدول المصالح المشتركة التي ينبغي أن تكون بين الدول العربية حتت يكون بينها علاقات قوية وراسخة لاتؤثر بها خلافات رياضية تنعكس علت الشارع العربي الذي هو مرآة للسياسات المدمرة للدول العربية .
نتمنى أن تشهد العلاقات بين الدول العربية تقارب وتفاهم وتطور أكثر في المستقبل القريب وكذلك نتمنى الفوز والتوفيق للمنتخب المغربي والسعودي والتونسي والمصري وأن تمثل العرب خير تمثيل وعلى الجماهير العربية أن تقف وراء هذه المنتخبات وتشجعها بدون تفرقة أو تمييز وان نتعامل مع الخلافات الرياضية بأسلوب حضاري وراقٍ وبروح رياضية.
ختاما نتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريكات لمقام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وولي عهده سمو الشيخ نواف الأحمد حفظه الله والشعب الكويتي الكريم والأمة العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك وعيدكم مبارك وعساكم من عواده .
بودستور



Source link

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: