معاناة المسافرين على الخطوط القطرية بسبب الأزمة الخليجية

غير مصنف 0 admin


















dot4line



حديث الساعة







شكرا لتصويت





التقيم
التقيم الحالي 5/0





writer image





المثل الإفريقي يقول (يتصارع الفيلة ويعاني العشب) وهذا هو حال الشعوب عندما تختلف الأنظمة الحاكمة وتفرض عقوبات وتغلق الحدود وتسحب الأرصدة من البنوك وتمنع الاستيراد والتصدير ولايبقى إلا أن تبني الجدران والأسوار على الحدود.
الجدير بالذكر أن الدول الأربعة المقاطعة لدولة قطر منعت الطائرات القطرية من التحليق في المجال الجوي لها وهو ماترتب عليه من تغيير لمسار خطوط الطيران القطري مما أدى إلى تكبد الخطوط القطرية خسائر كبيرة وكذلك معاناة المسافرين على تلك الخطوط.
أنا شخصيا أود أن أتكلم عن نفسي فقد سافرت قبل يومين إلى المملكة المغربية على الخطوط القطرية وطبعا الرحلة ترانزيت عن طريق الدوحة وتكون هناك تقريبا ساعة انتظار في مطار الدوحة الجديد والذي يعتبر من أفضل المطارات في المنطقة .
المعاناة تبدأ في الرحلة من مطار الدوحة إلى مطار محمد الخامس في الدار البيضاء في المملكة المغربية فقد كانت الرحلة تستغرق 7 ساعات ولكن بعد بداية الأزمة الخليجية أصبحت الرحلة تستغرق 9 ساعات، فالطيران القطري كان يستخدم الأجواء السعودية والمصرية في السابق وهو الطريق الأقصر أما الطريق الأبعد الذي تسلكه الخطوط القطرية حاليا هو عبر الأجواء الإيرانية والتركية مما يطيل وقت الرحلة بين قطر والمغرب .
لاشك أن هذا التأخير في الوصول إلى مطار كازابلانكا في المغرب يسبب إزعاجا وتعبا ومعاناة للمسافرين على الخطوط القطرية وكذلك هناك ارتفاع في أسعار التذاكر لأن مدة الرحلة أصبحت أطول وهناك أيضا خسائر تتكبدها الخطوط القطرية فهي حتما سوف تخسر بعض المسافرين وكذلك سوف تستهلك المزيد من الوقود وهذا فقط خط واحد فما بالك ببقية الخطوط حتما ستكون الخسارة كبيرة.
إن الخطوط القطرية هي فقط جانب من جوانب الأزمة الخليجية وهناك جوانب أخرى كثيرة لعل أخطرها هو تدخل النظام الإيراني وكذلك النظام التركي على خط الأزمة مما يزيدها تعقيدا ويجعل أمن دول الخليج في خطر لأنه لايخفى على أحد أن إيران وتركيا لديهما أجندات خاصة ومشروع سياسي من ملامحه أطماع تلك الدول في دول الخليج التي تغري الطامعين فيها.
لاشك أن إطالة أمد الأزمة سوف يدفع ثمنها الشعوب الخليجية خاصة في حريتها بالتنقل بين دول مجلس التعاون بحرية وبدون قيود فمثلا الشعب القطري هناك من يريد أن يسافر للمملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج والعمرة فهناك عقبات سواء عن طريق البر حيث الحدود مغلقة وعن طريق الجو بالطيران السعودي والقطري غير مسموح لهم في البلد الآخر مما يجعل من الحج والعمرة معاناة للشعب القطري وطبعا لاتنسى أن خادم الحرمين الملك سلمان استضاف الحجاج القطريين على نفقته الخاصة في الموسم السابق ولكن تبقى تلك العراقيل .
أيضا هناك أسر في الإمارات والسعودية لها روابط أسرية في قطر وهذه الأسر غالبا ماتلتقي في الكويت كونها البلد المحايد . أيضا هناك توقعات أن تنظم قطر بطولة كأس العالم سنة 2022 هذا إذا طالت الأزمة فهنا لن تستطيع الجماهير من الدول المقاطعة حضور كأس العالم ولا ندري كيف سوف تتصرف قطر مع فرق الدول المقاطعة لو تأهلت إلى بطولة كأس العالم القادمة التي ستقام في قطر ؟!
إن الخطوط الكويتية هي البديل للمواطنين الكويتيين عن الخطوط القطرية لتخفيف المعاناة عنهم وهو من حقهم فما هو المانع أن تسير الخطوط الكويتية رحلة واحدة أسبوعية للمملكة المغربية وهي لن تزيد عن سبع ساعات وبذلك توفر ساعتين عن المواطنين الراغبين في السفر إلى المغرب وكذلك تستفيد الخطوط الكويتية من تشغيل هذا الخط لأن المملكة المغربية من أهم الوجهات السياحية العالمية وهي بذلك تضرب عصفورين بحجر أولا هي تشغل خط جديد وتستفيد ماديا وثانيا هي تخفف معاناة المواطنين الراغبين بالسفر للمملكة المغربية الذين هم في ازدياد ملحوظ بسبب ماتتميز به المغرب من طبيعة جميلة وكذلك مناخ معتدل وأيضا أمن مستتب.
ختاما نأمل أن تنتهي هذه الأزمة الخليجية ويتم رأب الصدع الخليجي والمسألة بحاجة إلى قليل من التنازلات والتخلي عن العناد والمكابرة وعلى حكومات الدول التي هي أطراف لهذه الأزمة مراعاة معاناة شعوبهم وكذلك شعوب دول الخليج فأنا مثلا الكويت ليست طرف في الأزمة ولكني عانيت منها لأني سافرت على الخطوط القطرية والمثل يقول (مايحك جلدك غير ظفرك) والحكومات والشعوب الخليجية أدرى بأمنها ومصلحتها والنظام الإيراني وكذلك التركي ليسوا أحرص من دول الخليج في الاهتمام بمصالحها بل هي لها أطماع في دول مجلس التعاون.

أحمد بودستور








Source link

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: