مواقف إنسانية لبنات الكويت

غير مصنف 0 admin



عندما كتبت قبل أيام موضوع بعنوان (صدقة الأجواء الحارة) في (الوطن الالكتروني) عن العاملين في الجو الحار في هذا الصيف مثل عمال النظافة في الشوارع والطرقات والأحياء وبائعي الايسكريم والمياه الغازية في العربانات وكذلك الذين ماسكين بأيديهم مبيعاتهم يبيعونها وهم ليسوا طرارين أو شحاذين وإنما يعملون بعرق جبينهم لكسب الرزق الحلال .
واقترحت بمساعدتهم بما تجود به أيديكم لهؤلاء المساكين وسميت هذه المساعدة (صدقة الأجواء الحارة) .
اتصل معي صديق بعد أن قرأ المقال ليقول لي أنه كان ذاهباً لشراء بعض الحاجيات مع سائق سيارته المكيفة وأوقفها في مواقف السيارات الخارجية وكان يرى أمامه عربانة بيع الايسكريم والمياه الغازية ينتقل بها صاحبها بين مواقف السيارات وعندما نزل من سيارته وترك السائق فيها .
شاهد أمامه فتاتين في عمر الزهور لم تتجاوزا العشرين عاماً من عمرهما يقفن بجانب العربانة ويري البائع يختفي من أمامه وذهب لشراء حاجياته وبعد عودته بعد ساعة كاملة إلى سيارته شاهد هاتين الفتاتين لا يزلن تبيعان الايسكريم والمياه الغازية بدون صاحب العربانة وذلك في هذا الجو الحار الذي تبلغ حرارته أكثر من خمسين درجة مئوية وقبل مغادرته المكان جاء صاحب العربانة ورآه يقف بجانب عربانته مع الفتاتين وفي هذه اللحظة رأي الفتاتين تغادران مكان العربانة .
وما كان منه إلا أن ذهب إلى صاحب العربانة ليسأله عن سبب ترك عربانته مع هاتين الفتاتين ليرجع بعد ساعة ليتسلم عربانته .
فقال له صاحب العربانة جاءت الفتاتان إليه وهن كويتيات وسألوني كم تبيع في اليوم من الايسكريم والمياه الغازية فقلت لهن من دينار إلى ثلاثة دنانير يومياً .
وما كان منهن إلا أن طلبا مني أن أترك العربانة عندهن ليبيعا عنه ويرجع إليهن بعد ساعة وخلال هذه الساعة كان المارين في الطريق يتوقفون وهم يرون فتاتان في عمر الزهور تبيعان الآيسكريم والمياه الغازية ويتوقفان عندهن ويسألون بكم الآيسكريم والماء فتقول الفتاتان ربع دينار للآيسكريم ومائة فلس للماء وكان المارة يتعاطفون مع الفتاتان يدفع البعض منهم دينار ودينارين وأكثر وخلال ساعة واحدة كانت العربانة قد بيع كل ما فيها ليحصل البائع على حوالي خمسين دينار من البيع .
هذا هو الموقف الإنساني التطوعي المؤثر لبنات الكويت المتطوعات والعطوفات بإشفاقهن على بائع العربانة وهو يقف بالشمس المحرقة مع حرارة الجو .
وكانت فعلاً (صدقة الأجواء الحارة) بهذه المساعدة الإنسانية من الفتاتين الكويتيتين وموقف إنساني تطوعي من بنات الكويت المتمثلات بهاتين الفتاتين جزاهم الله كل خير .
وموقف آخر لبنات الكويت جاءني اتصال من أحد القراء قائلاً إن ما كتبته عن (صدقة الأجواء الحارة) كنت قد شعرت به ولفت نظري عندما جئت إلى منزلي فوجدت عربانة بيع الايسكريم والمياه الغازية واقفة أمام المنزل وخرجت إحدى بناتي لتطلب من صاحب العربانة أن يبيع لها جميع الآيسكريم وحتى المياه الغازية وأعطته أضعاف سعر الآيسكريم والمياه الغازية لتبقى العربانة فاضية تماماً وتقول له اذهب واستريح اليوم فرزقك اكتسبته اليوم من عرق جبينك وارتاح من حرارة الجو وشكرها صاحب العربانة وذهب يجر عربانته إلى مكان إقامته .
ويضيف القارئ باتصاله معي أنني وجدت الآيسكريم يوزع علينا وتضعه ابنتي في الفريزر وهذه أحد (صدقة الأجواء الحارة) .
وجزاهم الله كل الخير لبنات الكويت المتطوعات إنسانياً بصدقة الأجواء الحارة بما قمن به من عمل إنساني تطوعي .
وهذا مثلاً لبنات الكويت المتطوعات للعمل الإنساني ومنهن الكثيرات التي يعملن بتطوع في مختلف الجمعيات الخيرية .
آخر الكلام :
ما ذكرته مواقف إنسانية تطوعية من بنات الكويت العطوفات اللاتي أخذتهن الشفقة على هؤلاء الذين يبيعون بضاعتهم وهم واقفين أو متجولين في الشوارع والأحياء لكسب الرزق الحلال في هذا الجو الحار.
يبقى القول أن (صدقة الأجواء الحارة) متنوعة في وسائل كثيرة وما بادرة البنات الكويتيات إلا مثالاً طيباً لبنات الكويت بمواقفهن التطوعية الإنسانية جزاهم الله كل خير وفي ميزان حسناتهن بإذن الله تعالى .
وشكرنا الخالص لبنات الكويت الثلاثة وهن مثالاً طيباً للقلوب الرحيمة كثر الله من أمثالهن .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com



Source link

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: