الرئيسية / غير مصنف / تدشين المطار المساند و رحلة البحرين

تدشين المطار المساند و رحلة البحرين


بداية ينبغي أن نبارك للخطوط الجوية الكويتية ، و لرئيسها الإعلامي يوسف عبدالحميد الجاسم على تدشين المطار المساند ، و انفراد الطائر الأزرق بالمكان اللائق الذي استحقه من زمان و تحقق أخيراً ، و إذا كان المطار المساند نقلة ، أو هكذا يراه المسؤولون عن الطيران ، فما نرجوه و ما نحن بشوق إليه – إذا كان بقي لنا من عمر – هو رؤية المطار الجديد الموعود تدشينه في السنين القليلة المقبلة ، بحسب وعود الشركة التركية المنفذة و المسؤولين في الطيران المدني و وزارة الأشغال في 2022 …
         لم أشعر أحداً بمناسبة افتتاح المطار المساند مغتبطاً و قلقاً مثل السيد الجاسم الذي يمكن وصفه كأم العروس ، و هذا حقه و قد لا يُلام ، فنجاح الخطوط الكويتية في هذه المرحلة لا شك نجاح للرجل ، بعد سنوات من الاحباطات و الاخفاقات و العثرات و الخسائر و الفشل و المؤامرات و غياب القرار و تذبذب المصير ما بين الخصخصة ، أو بيعها خردة و ما بين بقائها تحت مظلة الملكية الحكومية ، و على الرغم من أنه قد استقر رأي الحكومة أخيراً إبقاء الطائر الأزرق تحت الملكية الحكومية ، و عدم خصخصتها أو بيعها ، لكن يبقى مصير الخطوط الكويتية مرهوناً على نجاحها الذي ينسحب كلياً على نجاح إدارتها ، خصوصاً ، و هنا التحدي ، في ظل المنافسة الشديدة على سوق السفر الكويتية ، من قبل شركات الطيران الخليجية و العربية و العالمية ، فالفضاء المفتوح جعل المنافسة بلا حدود و التنافس على الراكب كتنافس عاشقين على كسب قلب حسناء غنجاء ، فالمنافسة بين خطوط الطيران لم تعد مرهونة على دقة مواعيد المغادرة و الوصول أو التغاضي عن الوزن الزائد و حسب ، إنما باتت الشركات تتنافس على المقاعد المتميزة و الرفاهية التي بلا حدود داخل الطائرة و تقديم الهدايا و الوجبات المتعددة و الأطعمة الخيالية و المشروبات التي تتنوع ما بين الحلال و الحرام ، ناهيك عن اختيار المضيفات الحسناوات اللواتي يتمتعن بنسبة جمال عالية و خفة الدم والأناقة و رقي المعاملة ، لذا نقول أن المنافسة لاتزال بعيدة ما بين الخطوط الكويتية و نظيراتها من خطوط الطيران و لا سيما الخليجية و العربية التي تعتبر سوق الكويت أهم أسواقها ، فإذا علمنا أن كل شركة طيران خليجية أو عربية ، تسير أربع رحلات من و إلى الكويت في اليوم الواحد تقريباً ، عرفنا حجم المنافسة و أهمية سوق السفر الكويتية …
         رافق تدشين الصالة الجديدة (T4) و التي خصصت على الأرجح للخطوط الكويتية يوم الأربعاء 8 /8 الكثير من المبالغات و الخفة الذي لم يكن هناك حاجة إليه ، فأولاً مجرد صالة إضافية ، و ليس مطاراً حتى نعذر للمنظمين الاحتفاء أو العرس ، و لا كان ثمة مبرر تنظيم رحلة خاصة بالمناسبة على الطائرة الكويتية إلى البحرين و تحمل على متنها مجموعة من ربع الديوانية و المقربين ناهيك وزراء (مع تقديرنا للجميع) ، و إشغال القيادات السياسية في الدولة الشقيقة بالاستقبالات و المجاملات و غير ذلك ، سلطنة عٌمان دشنت مطار مسقط الجديد قبل نحو شهرين (مايو الماضي) و دشنت قبله بعامين مطار صلالة الجديد ، و دشنت قطر مطار حمد الجديد الذي استحوذ الترتيب الأول من حيث المساحة و التنظيم و التصميم على مطارات المنطقة لم نسمع أو نرى أن نظم الطيران العُماني أو الطيران القطري رحلات دعائية إلى الدول الشقيقة أو الصديقة ، و بقيت احتفالاتهم مقتصرة على الداخل ، فإذا كانت مناسبة افتتاح صالة ركاب إضافية جديدة عملتوا كل هالهوليله ، عيل آش راح تسوون على افتتاح المطار الجديد أكيد رحلة مجانية حق ربع الديوانية على جناح الطائر الأزرق إلى واشنطن أو لندن أو باريس ، أو يمكن جولة 80 يوم حول العالم (!!!!) يوم 8 / 8 يوم تاريخي مشهود حيث ثبت بما لا يدع مجالاً للحيرة أننا نعيش في ديرة اسمها ديرة بطيخ و ديرة كل من إيده إله و المؤسف طلع بطيخ أقرع على قولة المصريين ، قال الأولون : من أمرك قال من نهاني ، لذا نتساءل بأي منطق تم تنظيم رحلة البحرين ؟! 
   قبل عامين تقريباً على ما أتذكر تحركت باخرة من ميناء الشويخ تحت مسمى رحلة الأمل ، حملت على متنها مجموعة من الأبناء من ذوي الإعاقة برفقة أطباء و ممرضين و ممرضات و مساعدين و خدم ، و كان يفترض أن يصاحب الأبناء أولياء أمورهم أو آبائهم في داخل السفينة ، إلا أنهم استنكفوا أن يركبوا السفينة ، و هم من علية القوم ، لكنهم حجزوا مقاعد الدرجة الأولى على الطائرات التي كانت تنقلهم من عاصمة خليجية إلى عاصمة عربية فعواصم أوروبية فنيويورك المحطة الأخيرة كل ذلك لكي يزور الأبناء المعوقون مبنى الأمم المتحدة ، منظمو الرحلة لم يدفعوا فلساً واحداً ، إنما تكفل الديوان الأميري بتكاليف الرحلة ، ما علاقة رحلة الأمل برحلة البحرين ، الجواب رحلة البحرين إعادة إنتاج لرحلة الأمل ، هناك من يجيدون تسويق أنفسهم ، و المكوث تحت الأضواء و الشو ، و هذا لا يعيب ، لكن النجاح ليس بالشو و تسليط الأضواء على الذات و البروبوجندا ، إنما بالعمل و المبادرة و كسر التقليد و الرتابة ، و إثبات الجدارة ، و لا يهم المسافر على متن الطائر الأزرق لا الشو و لا ابن عمه ، بقدر حصوله على خدمة مميزة على الأرض و في الجو داخل الطائرة ، فهل حضرت الخطوط الجوية الكويتية بمناسبة تدشين الصالة الجديدة ، خدمات متميزة لمسافريها ، و هل دخلت خط المنافسة ، مع خطوط الطيران الشقيقة ، هنا التحدي و الرهان..

حسن علي كرم                                                                                                                                  hasanalikaram@gmail.com



Source link

عن bader

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يعلن استقالته ونواف التمياط خل..

أعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عادل عزت، السبت، استقالته من منصبه، مؤكدا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *